العلامة الحلي

102

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الاستحقاق ، لثبوت مزاحمة الوارث ( 1 ) . وهذا كله إنما هو بلسان العرب ، فالحكم متعلق به مع استعماله ، لكنا قد بينا أن صيغة الأمان يكفي فيها أي لغة كانت ، فلو كان بعض اللغات يتناول ما أخرجناه في بعض هذه الصور وطلب الأمان بتلك اللغة ، دخل فيه ما أخرجناه . وكذا لو اعتقد المشرك دخول من أخرجناه في الأمان حتى خرج بهم ، لم يجز التعرض لهم ، لأنهم دخلوا إلينا بشبهة الأمان ، فيردون إلى مأمنهم ثم يصيرون حربا . مسألة 60 : يصح عقد الأمان للمرأة على قصد العصمة عن الاسترقاق - وهو أحد وجهي الشافعي - ( 2 ) للأصل ، ولأنه غرض مقصود ، ويصح على سبيل التبعية فجاز على سبيل الاستقلال . والثاني : لا يصح ، لأنه تابع ( 3 ) . وإذا أمن الأسير من أسره ، فهو فاسد ، لأنه كالمكره ، إلا أن يعلم اختياره في ذلك . ولو أمن غيره ، جاز - وللشافعية وجهان - ( 4 ) ويلزمه حكمه وإن لم يلزم غيره ، فلو أمنهم وأمنوه بشرط أن لا يخرج من دارهم ، لزمه الخروج مهما قدر ، قالت الشافعية : و ( 5 ) إن حلف بالطلاق والعتاق والأيمان المغلظة ، لكن يكفر عن يمينه ودعه يقع طلاقه وعتاقه ، فلا رخصة في المقام حيث

--> ( 1 ) في " ق " : الوراث . ( 2 ) الوجيز 2 : 195 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 463 ، روضة الطالبين 7 : 472 . ( 3 ) الوجيز 2 : 195 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 463 ، روضة الطالبين 7 : 472 . ( 4 ) الوجيز 2 : 195 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 464 ، روضة الطالبين 7 : 474 . ( 5 ) الواو وصلية .